القاضي سعيد القمي

67

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

قلبه وسمعه وجعل على بصره غشاوة يا سلمان انا الطامة الكبرى انا الآزفة إذا ازفت انا الحاقة انا القارعة انا الغاشية انا الصاخة انا العنة النازلة ونحن الآيات والدلالات والحجب ووجه اللّه وانا كتب اسمى على العرش فاستقر وعلى السماوات فقامت وعلى الأرض فرست وعلى الريح فذرت وعلى البرق فلمع وعلى الودق فهمع وعلى النور فسطع وعلى السحاب فدمع وعلى الرعد فخشع وعلى الليل فدجا واظلم وعلى النهار فأضاء وتبسم بيان لا يكمل اما على المجرد فقوله ايمانه بدل من المؤمن واما على المزيد فيه فالايمان مفعول وقصر على صيغة التفعيل وجندب بضم الجيم والدال أو فتحها اسم أبى ذر رضى اللّه عنه قوله وهو الاخلاص اى التوحيد هو الاخلاص بناء على أنه المفهوم من قوله سبحانه مخلصين في قوله وما أمروا الا ليعبدوا اللّه مخلصين له الدين ولم يرد بالتخفيف من الورود قوله ونعمته التي لا تجزى اى النعمة التي لا تقابلها جزاء لكثرة المثوبات أو النعمة التي أعطاها اللّه بالعناية السابقة قبل الاستحقاق فيكون من النعم الابتدائية وصاحب الرجعة لرجوعه عليه السلام في آخر الزمان وفصل الخطاب اى الخطاب الفاصل وفي الخبر انه معرفة الألسنة التي للاناسى والحيوانات قوله يا علي أنت ذو قرنيها وكلا طرفيها الضمير أما للجنة لأنه قد وقع ذكر الجنة قبلها في خبر والقرن بمعنى الجانب فيكون قوله وكلا طرفيها للبيان والمعنى تسلك جميع مسالك الجنة كما سلك ذو القرنين « 1 » حيث

--> ( 1 ) في تحقيق ان ذا القرنين هل هو الإسكندر الرومي المقدوني أم غيره قال أبو مسلم الاصفهاني في تفسير قوله تعالى وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ الآية اختلف الناس في ان ذا القرنين من هو فقيل هو الإسكندر اليوناني الذي ملك الدنيا والذي يدل على أن القرآن دل على أن الرجال المسمى بذى القرنين بلغ ملكه إلى أقصى المغرب والمشرق قال اللّه تعالى حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وقال حتى إذا بلغ مطلع الشمس الخ وإلى أقصى الشمال قال اللّه تعالى حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وجد من دونهما قوما وهذا هو تمام القدر المعمور من الأرض ومثل هذا الملك البسيط لا شك انه على خلاف العادات وما كان كذلك وجب ان يبقى ذكره